
صباحا..اعتادت أن تراقصه.. واعتاد هو ان يمنحها ما أرادت.. مستسلما لحركاتها الشقية التي تنضح منها أنوثة لم تزده إلا سكونا .كان لا
يعبرهما مساءا إلا وقد تفرج القمر على رقصتهما التي اسمتها هي رقصة "ارض وريح"
\\
تقترب من ذاك الحاجز الزجاجي لتنبت ابتسامة على ثغرها تتناسب طرديا مع دنو خطواتها إليه.. منتشية تحدث ظلها: هاهو.. يغلفه ما انتقيت له بالأمس من ثياب !! مقعدا بالإثارة والذهول منتظرا عناقي.. آتية أنا .. لو انك تأتي!
//
و بحكم روتين عملها تلتقيه يوميا.. تنتهز كل فرصة لتوافيه.. تثرثر ،تتذمر، تفجر كل انفعالاتها ويظل هو يرمقها ، منصت هو حد الصمت.. تجن وترحل.. يظل نظره معلقا عليها.. قابلا إياها بكل عنفوانها.. والقها المعجون بأرقها.. قابلت إياه تحديا لتشنج عائلي حكم عليها بالعزلة " أمراه تمضي على عمل كعملك.. تمحى من خارطة الرجل".. تتحدى "ومن قال إني حدود على ورق؟.. أنا أوجدني.. لا غيري"
وجدت ذاتها ووجدته.. كانا ثنائيين من نوع أخر.. كان من يحيطهما مبهورين!!رافضين لتوهمها.. وكل مبهور رافض هو ذاته الذي رفض عملها .. هو ذاته الذي ندد بعمل غير مألوف.. هو ذاته الذي قطع طريقها عندما اختارت مسلكا..هو ذاته الذي حكم عليها آن تصلب قناعاتها وآرائها على بوابة المجتمع.. هو ذاته الذي يمنح حرية إنشائية..هو ذاته الذي يلوك ما لم يراه من سلوك .. وهو ذاته الذي أول الواقع بزيفه.. وهو ذاته الذي قبل آن يراها تكن
\\
//
امرأة تراقص مجسم فترينا
!!!
قد تكن كوميديا سوداء.. او قد تكن واقع .. بل اني لاجزم بانها ليست الا مقتطف مستوحى من واقع مؤلم.. كم من مرة أول الاخرون تحركاتنا تصرفاتنا وفبركوها لتتماشى مع حكاياهم!!.. وكم من اناس اجهدوا بفعل جلادين استخدموا سياط كلماتهم ليدمروا غيرهم.. وكم من زيف نشر..
الارض .. هي قناعاتنا التي ما ارتضى بها غيرنا.. الارض هي اطروحاتنا التي ما تقبلها غيرنا.. الارض هي كل راي انتمى لكينونتا.. و نفاه غيرنا.
..لا اطالب بان يتعايشوا في ارضي.. لكني اطالب بان تتعايش اراضينا بسلام ..وان تكف الرياح عن العبث مابيننا..اي ان تكف الالسن التي لا طائل منها سوى ان تلوك فلان وفلان بما ليس فيه..كفاكم تحطيما لكينونتك غيركم.. كفاكم اسر غيركم بحكم دون دلائل دون قواعد.. ولتهدأ رياحكم.. وتصافح اراضينا!!!
الخلاصة: لن نجي من الشائعات الا شروخا مابين الثقافات ..فلماذا لا نلتحم؟